عبد الرزاق الصنعاني
201
المصنف
( 16930 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو هارون العبدي قال لي أبا سعيد الخدري ( 1 ) : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : جاءكم وفد عبد القيس ، قال : ولا نرى شيئا ، فمكثنا ساعة ، فإذا هم قد جاءوا ، فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : أبقي معكم شئ من تمركم ؟ - أو قال : من زادكم ؟ - قالوا : نعم ، فأمر بنطع ، فبسط ، ثم صبوا بقية تمر كان معهم ، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وقال : تسمون هذه التمر البرنى ، وهذه كذا ، وهذه كذا ، - لألوان التمر - قالوا : نعم ، ثم أمر بكل رجل منهم رجلا من المسلمين ، ينزله عنده ، ويقرئه [ القرآن ] ( 2 ) ، ويعلمه الصلاة ، فمكثوا جمعة ، ثم دعاهم ، فوجدهم قد كادوا أن يتعلموا ، وأن يفقهوا ، فحولهم إلى غيره ، ثم تركهم جمعة أخرى ، ثم دعاهم ، فوجدهم قد قرأوا وفقهوا ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا قد اشتقنا إلى بلادنا ، وقد علم الله خيرا ، وفقهنا ، فقال : ارجعوا إلى بلادكم ، فقالوا : لو سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراب نشربه بأرضنا ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا نأخذ النخلة فنجوبها ، ثم نضع التمر فيها ، ونصب عليه الماء ، فإذا صفا ( 3 ) شربناه ، قال : وماذا ؟ قالوا : نأخذ هذه الزقاق المزفتة فنضع فيها التمر ، ثم نصب فيها الماء ، فإذا صفا ( 3 ) شربناه ، قال : وماذا ؟ قال : نأخذ هذه الدباء فنضع فيها التمر ، ثم نصب عليه الماء ، فإذا صفا
--> ( 1 ) كذا في ( ص ) وفي السادس ( قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول ) ولعل الصواب ( قال لي أبو سعيد ) . ( 2 ) زدته من السادس ( 3 ) كذا في السادس ، وهنا ( صفى ) .